خارجية

مصر / بدء تأمين الكنائس… و«الدفاع» تسوي أوضاع مجندي حلايب

بدأت قوات الشرطة المصرية الانتشار على الأرض أمس، تنفيذا لخطة الاستنفار لتأمين احتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد، بينما أبدت القاهرة تحفظها وترقبها لتطورات الأوضاع فيما يخص تسليم السودان جزيرة سواكن لتركيا، وسط توتر غير مسبوق بين القاهرة والخرطوم، بينما زار وزير الخارجية سامح شكري أبوظبي لبحث التدخلات الخارجية في المنطقة العربية.

مع دخول مصر أجواء الاحتفال برأس السنة الميلادية المقبل، التي تعقبها احتفالات غالبية المسيحيين المصريين بعيد الميلاد المجيد في 7 يناير المقبل، بدأت وزارة الداخلية، فجر أمس، نشر قواتها، وخاصة من الأمن المركزي في الشوارع، والميادين الرئيسية بالقاهرة والمدن الكبرى، فضلا عن الانتشار في محيط الكنائس المصرية لتأمين الاحتفالات.

وقال مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي اللواء صلاح الشاهد إن القوات في حالة استنفار مستمر، مشددا على أن القوات على أتم استعداد للقضاء على جذور الإرهاب، ولأي مواجهة في أي وقت مع أي من الجماعات الظلامية.

وأكد الشاهد أن هناك دوريات ستجوب الشوارع على مدار الساعة، لتأمين احتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد. يأتي ذلك فيما تفقدت قيادات الداخلية انتشار القوات في المحافظات المختلفة.

بدورها، نشرت القوات المسلحة عناصرها لمعاونة قوات الشرطة في حماية المنشآت والمرافق العامة ودور العبادة، وتأمين الطرق والمحاور المرورية الرئيسية بالعديد من محافظات الجمهورية، حيث تم دفع العديد من الدوريات الأمنية والمجموعات القتالية وعناصر من الشرطة العسكرية وقوات التدخل السريع لمعاونة عناصر الشرطة، والتصدي لأي محاولة للخروج عن القانون.

وبينما ردد بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن إغلاق كنائس خلال فترة الاحتفالات لدواع أمنية، قال المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية الأنبا بولس حليم، لـ”الجريدة”، إن الكاتدرائية المرقسية لم تعلن إغلاق أي كنيسة في مصر، ولم تصل لها أي معلومات أمنية بهذا الشأن، وأن الاحتفالات مستمرة في مختلف الكنائس القبطية.

جدل سواكن

وعلى صعيد ملف وادي النيل، تصاعد التوتر بين القاهرة والخرطوم، على وقع تباين واضح في الأولويات بين البلدين، إذ تتابع مصر بحذر التقارب السوداني مع قطر وتركيا، وكل منهما على خلاف عميق مع مصر، فضلا عن انحياز الخرطوم لجانب أديس أبابا في أزمة بناء سد النهضة الإثيوبي، الذي يهدد بخصم حصة مصر من مياه النهر.

وقال مصدر رفيع المستوى، لـ”الجريدة”، إن القاهرة تتابع عن قرب مسألة تنازل السودان عن جزيرة “سواكن” لتركيا، خاصة أن هذه المنطقة لا تبعد كثيرا عن الحدود المصرية.

وكشف المصدر عن تشكيل لجنة من وزارة الدفاع والخارجية وجهات سيادية لمتابعة تأثيرات تسليم الجزيرة على الأمن القومي المصري، خاصة أن المعلومات التي تم الحصول عليها تؤكد أن أنقرة ستقيم قاعدة عسكرية في سواكن، ما يمثل تهديدا مباشرا لأمن مصر القومي، مشيرا إلى وجود تحفظات مصرية واضحة على وجود الأتراك في البحر الأحمر.

من جهته، ذكر رئيس جهاز الاستطلاع في المخابرات الحربية الأسبق اللواء نصر سالم، لـ”الجريدة”، أن تحالف السودان مع قطر وتركيا، محاولة للتأثير على أمن مصر القومي من جهة الجنوب، “لكن القوات المصرية، فضلا عن ثقل القاهرة السياسي في المنطقة، قادرة على تبديد أي محاولات لتهديد يمثل خطرا على الأمن القومي المصري، خاصة أمن مجرى قناة السويس الملاحي”.

وطلب عضو لجنة الري في البرلمان مجدي ملك من الحكومة المصرية إعطاء ملف حوض النيل اهتماما أكبر في ضوء المستجدات التي تشهدها المنطقة.

حلايب

في سياق قريب، وبما يؤكد قيام الحكومة المصرية بأعمال السيادة على مثلث حلايب، صدق وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي، أمس، على دفع لجنة لتسوية المواقف التجنيدية للشباب من أبناء مناطق حلايب وشلاتين، الذين تخلفوا عن التجنيد حتى تجاوزوا سن 30 عاما، وتسليمهم شهادات المعاملة التجنيدية الخاصة بهم، وقالت القوات المسلحة، في بيان، إن ذلك استمرار للتيسيرات التي تقدمها القوات المسلحة لأبناء المناطق الحدودية.

ملف النهضة

وفي وقت تعقدت أزمة مفاوضات سد النهضة الإثيوبي بين القاهرة وأديس أبابا، أعرب السفير الإثيوبي لدى تركيا، أيليو جوبيزي، عن رغبة بلاده في حل أزمة السد مع مصر سلميا.

وقال جوبيزي، في تصريحات، “نريد حل هذه المعضلة سلميا وتقنيا، يجب على المهندسين أن يشاركوا في هذه القضية، وتود إثيوبيا أن تواصل التعاون”، مضيفا: “لا نريد أن نؤذي إخواننا المصريين، لكننا نريد منهم أن يفهمونا أيضا”.

وكان الرئيس المصري تلقى تقريرا من وزير خارجيته سامح شكري، مساء أمس الأول، حول زيارة الأخير لإثيوبيا بهدف التباحث حول مسار المفاوضات الخاصة بملف السد، وشدد على أهمية الاستمرار في التواصل مع الأطراف المعنية للوصول إلى توافق حول الخطوات المقبلة، في إطار اتفاق إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم عام 2015.

زيارة أبوظبي

إلى ذلك، بدأ وزير الخارجية سامح شكري زيارة للإمارات، أمس، للقاء نظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد أبوزيد إن اللقاء يأتي في إطار التشاور الدوري والتنسيق المستمر حول مختلف القضايا والتحديات الإقليمية المتزايدة.

وأشار أبوزيد إلى أن العلاقة المتميزة بين البلدين تقتضي تكثيف التشاور بشأن التحديات المرتبطة بالأمن القومي العربي، والتدخلات من خارج المنطقة العربية في شؤون دولها.

أمنيا، قتل مجند من قوات الجيش، وأصيب آخر من قوات الأمن في انفجار داخل الوحدات العسكرية وسط سيناء، أمس، وبدأت الأجهزة المعنية في التحقيق لمعرفة أسباب الانفجار.

وقتل مجند آخر ومواطن مدني، وأصيب مجند من قوات الشرطة، إثر انفجار عبوة بدائية الصنع أصاب مدرعة تابعة للشرطة، تلاه إطلاق نار من قبل مجموعة من الإرهابيين بجوار البنك العقاري وسط مدينة العريش، وتم نقل الجثامين إلى المستشفى، بينما تم الدفع بتعزيزات أمنية كبيرة لمكان الحادث.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شركة تنظيف
إغلاق