رياضية

«كأس الخليج».. فكرة سعودية ظهرت في المكسيك

تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم في العالم العربي صوب الكويت خلال الفترة من 22 ديسمبر الحالي وحتى 5 يناير المقبل، لمتابعة فعاليات واحدة من أكثر البطولات إثارة للجدل.

وتستضيف الكويت فعاليات النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس الخليج والتي تقام بمشاركة الكويت والسعودية والإمارات والعراق واليمن وقطر والبحرين وعمان.

وأثارت هذه النسخة جدلاً واسعاً حتى قبل ضربة البداية لفعالياتها، وذلك بسبب الارتباك والتغييرات العديدة التي أحاطت بتنظيم هذه النسخة.

وكان مقرراً أن تقام هذه النسخة في العراقن ولكن حظر إقامة مباريات في العراق بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية حال دون ذلك، ليصبح حق الاستضافة من نصيب الكويت، لكنه انتقل أيضاً إلى قطر في ظل عدم استعداد ملاعب الكويت لاستضافة البطولة.

ومع رفع الإيقاف عن الكرة الكويتية قبل أيام، اتفق الجانبان القطري والكويتي على عودة حق الاستضافة للكويت احتفاء بعودة الحياة للكرة الكويتية، ونال القرار مباركة الاتحاد الخليجي خلال اجتماعه الإثنين الماضي لتعود البطولة إلى أحضان الكويت.

وتحظى بطولات كأس الخليج منذ انطلاقها عام 1970 وحتى الآن باهتمام بالغ من كافة الأوساط السياسية والرياضية والشعبية لأسباب عديدة، في مقدمتها أنها تحدد زعامة كرة القدم في منطقة الخليج العربي التي شهدت تغيرات كبيرة في اللعبة خلال السنوات الماضية.

كما أن استمرارية البطولة منذ انطلاقها وحتى الآن جعل منها واحدة من أقوى البطولات الإقليمية المعترف بها دولياً، بل إن البعض يراها في كثير من الأحيان خير بديل لبطولة كأس العرب التي لا تقام بنفس الدرجة من الانتظام.

ورغم قلة عدد المنتخبات المشاركة، تشهد البطولة دائماً منافسة شديدة على اللقب، نظراً لتقارب مستوى معظم المنتخبات المشاركة، وحرصها على فرض سطوتها الكروية على المنطقة.

ومثل العديد من البطولات العربية كانت فكرة إقامة هذه البطولة سعودية وصاحبها هو الأمير خالد الفيصل، الذي طرح الفكرة في أواخر الستينيات قبل أن يعرضها وفد بحريني برئاسة رئيس الاتحاد البحريني في ذلك الوقت، الشيخ محمد بن خليفة، على الإنجليزي سير ستانلي راوس خلال دورة الألعاب الأولمبية في مكسيكو سيتي عام 1968.

ونظراً لحرص البحرين على المضي قدماً في تنفيذ الفكرة، عقد الاتحاد البحريني لكرة القدم اجتماعاً عقب العودة من المكسيك لمناقشة الفكرة وتقرر توجيه الدعوة إلى السعودية والكويت لأنهما كانتا الدولتين الخليجيتين اللتين انضمتا للاتحاد الدولي للعبة.

ووافقت الدولتان على المشاركة في البطولة الأولى في ضيافة البحرين ابتداء من 27 مارس 1970.

وعقد اجتماع لممثلي الدول المشاركة على هامش البطولة الأولى، وتقرر خلاله إقامة الدورة كل عامين بدلاً من إقامتها سنوياً، كما اختيرت السعودية لاستضافة الدورة الثانية.

ونصت لائحة البطولة على أن الفائز باللقب ثلاث مرات يحتفظ بالكأس مدى الحياة، على أن تجرى المنافسات بعد ذلك على كأس جديدة على غرار بطولات كأس العالم.

واقتصرت المشاركة في البطولة الأولى على منتخبات الكويت والبحرين والسعودية وقطر، وأقيمت منافساتها من 27 مارس حتى 3 أبريل، وأقيمت مبارياتها على ملعب مدينة الشيخ عيسى الرياضية، وافتتحها أمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، وبدأتها البحرين بالفوز على قطر 2-1، وفازت الكويت باللقب الأول.

وسجل البحريني أحمد سالمين أول أهداف البطولة في الدقيقة 14 من المباراة، وشهدت الدورة تسجيل 19 هدفاً، وتوج الكويتي محمد المسعود هدافاً للبطولة برصيد ثلاثة أهداف والقطري بلان أفضل لاعب والسعودي أحمد عيد أحسن حارس مرمى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شركة تنظيف
إغلاق