محليات

صراع «النقابات» أطاح الإنجاز ومكاسب الموظفين .

مسلسل مستمر من الصراعات والمواقف المخلوطة بأحكام قضائية وقرارات عمالية ساهم بشكل مباشر في تراجع ملحوظ لأداء النقابات وعدم استقرار الاتحاد العمالي العام واتحاد نقابات القطاع الحكومي.
العمل النقابي المحلي وبعيدا عن المواجهات التي تشهدها ساحته من تغير مستمر في أوجه من يقوده، تواجه أعماله تحديات أخرى أبرزها: خفض الميزانية المصروفة من قبل الهيئة العامة للقوى العاملة التي ساهمت في عدم خوض منتسبي ورؤساء النقابات انتخابات على المستوى الدولي لتولي مناصب في الاتحادات العالمية والإقليمية.
نقابيون وفي حديثهم مع القبس لفتوا أن ما يجري من صراعات كان بسبب رغبة الكثير من العاملين في الجهات الحكومية من احداث تغيرات في نقابات تم احتكارها لسنوات طويلة دون تحقيق أي مطالبات او مكتسبات يرغب بها الكثير منهم ويحقق لهم ارتياحا وظيفيا.

أكد رئيس اتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي عامر البسيس، أن الحركة النقابية في الكويت تشهد تراجعا على المستوى المحلي والدولي بسبب تدخلات من أطراف نقابية سعت إلى نقل صورة غير صحيحة إلى المعنيين في القوى العاملة وحصلوا من خلالها على دعم من المعنيين في الهيئة العامة للقوى العاملة.

وأضاف البسيس: الآن «القوى العاملة» أحسنت الظن بالنقابيين الذين حاولوا العمل على نقل الصورة الخاطئة واظهار الأفضلية لهم، ما دعا إلى رفع قضايا ساهمت في انصاف الاتحاد وعودته لاستلام الرئاسة والعمل لتحقيق أهدافه الرامية إلى رفع مستوى الأداء النقابي محليا والسعي لذلك دوليا.

الوفود الخارجية

وعن أسباب تراجع أداء النقابات محليا ودوليا، تحدث أن التراجع في عملهم بات ملاحظا عما كان سابقا، نظرا لحالة عدم الاستقرار، معللا ذلك بسبب انعدام الوفود الخارجية المشاركة والممثلة للجهات النقابية، اضافة إلى تخفيض وتقشف كبير أصاب الميزانية الممنوحة للاتحاد من قبل الهيئة العامة للقوى العاملة.

وبين أن عدم وجود تمثيل خارجي ومشاركة للوفود النقابية في المحافل المختلفة أدى إلى تراجع ليس له سابقة دولية، موضحاً أن كثيرا من النقابين الكويتيين كانوا يتسلمون مناصب قيادية ورئاسية في الكثير من الاتحادات الخارجية، إلا ان عدم وجود الميزانية الكافية حاليا منعت من المشاركة فيها.

نقابة الإسكان

بدوره، أرجع رئيس نقابة العاملين في المؤسسة العامة للرعاية السكنية عبدالرحمن الغانم، أسباب ضعف الأداء النقابي محلياً إلى احتكار بعض النقابات للرئاسة على مدى سنوات طويلة، على الرغم من الحاجة إلى التغيير الدوري في حال لم تكن هناك أهداف ونتائج واضحة تخدم العمالة والمنتسبين.

وتابع: إن أسباب الاحتكار تعود إلى واقع الترشح لمنصب الرئاسة الذي يتطلب شروطاً تعجيزية اضافة إلى شهادة لا حكم عليه ودورات ثقافية وعمالية وموافقات من مجلس الإدارة التابعة له النقابة.

ورأى الغانم أن الوضع النقابي في الكويت ضعيف نظراً لعدم الاستقرار الذي يشهده الاتحاد العام للعمال بسبب أحكام قضائية.

وعن تعاون القياديين ومجلس إدارة «السكنية» مع مطالب النقابة، أفاد بأنه يخضع «للمزاجية»، وهي محاولات لإسكات العاملين، في حين أن كثيرا من المطالبات المقدمة لا تؤخذ بجدية من قبلهم.

ضغط حكومي

من جانبه، بين رئيس نقابة العاملين في وزارة المالية ناصر الرشيدي، أن انحراف بعض النقابات عن إيصال معاناة الموظفين لقياديي الوزارات وعدم توفير الدعم الحكومي المطلوب وعدم السماح بأداء الدور الفعال اضافة إلى قلة الوعي في معرفة حقوق وواجبات الرجل النقابي، ساهمت جميعها في تراجع الأداء الذي يمكن أن يوصف الآن بأنه «جيد جدا» على الجانب المحلي.

وفي ما يتعلق بتعاون الإدارة العليا في وزارة المالية مع مطالبات النقابة، ذكر الرشيدي ان هناك تفهما وتعاونا ملحوظا من قبل القياديين والإشرافيين وتسهيلات تقدم للعامين.

وذكر أن دورهم مكمل لما يقدم من قبل الوزارة، إلا أن بعض النقابيين يعتبرون أن النقابات هي سيف مصلت على رقاب القياديين في الوزارات، وبالتالي يمكن أن يؤدي إلى إفشال ايصال المطالبات وتحقيقها بالشكل المطلوب.

نظرة ضيقة

في السياق ذاته، علل رئيس نقابة العاملين في جامعة الكويت هيثم الهاجري، أسباب معاناة العمل النقابي بأمرين: أولهما تحركات بعض النقابات التي تؤخذ بمحمل شخصي من قبل الإدارة المعنية، فضلا عن مواجهة مسؤولين ذوي نظرة ضيقة تجاه العمل النقابي مما قد يعيق عمل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شركة تنظيف
إغلاق