محليات

الكويت تطالب إيران بالاستماع إلى شعبها

سجلت الكويت موقفاً لافتاً في أولى مشاركاتها في جلسات مجلس الأمن كعضو غير دائم بعد مضي أربعين عاما على عضويتها الأولى، حيث شاركت في جلسة لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط والاحداث التي تشهدها ايران استمرت منذ قرابة منتصف ليل أول من أمس وحتى فجر أمس، وبدت فيها الخلافات عميقة بين أعضاء مجلس الأمن، حيال التطورات في إيران، لا سيما بين الولايات المتحدة وروسيا.
ودعت الكويت خلال الجلسة إيران الى «اتخاذ كل ما يلزم من تدابير واجراءات، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين تفاديا لسقوط المزيد من الضحايا، والتعامل مع مطالبهم بحكمة لتحسين اوضاعهم المعيشية وبما يجنب المنطقة مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار».
واشارت في الكلمة التي ألقاها المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي الى «أننا نرى بأن استقرار وأمن ايران مرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع، ونأمل ألا يتطور الوضع والاحداث في ايران الى المزيد من اعمال العنف»، معربة عن الأمل«بألا تأخذ المظاهرات الشعبية التي تشهدها الجمهورية الاسلامية الايرانية هذا المنحى».
وأضاف العتيبي «اننا وبكل أسف نتابع ما جاء في التقارير وما ذكر نقلا عن السلطات الايرانية حول سقوط العديد من الضحايا المدنيين وأفراد من قوات الامن جراء المظاهرات وأعمال العنف التي يشهدها عدد من المدن الايرانية مشددين في هذا السياق على ضرورة احترام حرية التعبير والتظاهر السلمي».
واكد ان «الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة جارة وتربطنا بها علاقات تاريخية، ونحن حريصون كل الحرص على علاقات طيبة ومستقرة معها تستند على علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وهو ما أكدت عليه قراراتنا ضمن بعدها الخليجي والعربي والاسلامي وهي الابعاد التي نتشرف اليوم بنقل همومها ومشاغلها للمجلس».
وذكر «ان دولا عدة في منطقة الشرق الاوسط شهدت خلال السنوات القليلة الماضية مظاهرات واحتجاجات كانت سلمية في بداياتها ولكنها تطورت وتحولت وبكل أسف الى اعمال عنف نجم عنها خسائر بشرية هائلة ودمار كبير للبنية التحتية وتدخلات خارجية زعزعت الامن والاستقرار في المنطقة».
واضاف «انتهى بعض هذه الاحتجاجات الى اوضاع مأسوية لا يزال المجتمع الدولي بأسره منشغلاً بها ويعاني من تبعاتها، لذلك لا نتمنى تكرار مثل تلك الاحداث مجددا سواء كانت في ايران او غيرها من الدول».
وقالت السفيرة الاميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال الجلسة «لن نبقى صامتين في العام 2018»، معتبرة أن «النظام الإيراني ينتهك حقوق شعبه».
وأضافت ان أصوات الشعب الإيراني تطالب الحكومة في طهران بوقف دعم الإرهاب بالمليارات وتمويل الميليشيات في العراق واليمن، مشيرة إلى أن طهران تنفق 6 مليارات سنوياً على الأقل لدعم نظام بشار الأسد.
في المقابل، قال السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا «نأسف للخسائر بالأرواح نتيجة للتظاهرات التي لم تكن سلمية جداً. ومع ذلك، دعوا ايران تتعامل مع مشاكلها الخاصة» الداخلية.
وتحدث عن «أعذار خيالية» من أجل عقد الاجتماع وعن «تدخل بالشؤون الايرانية الداخلية».
وحصلت روسيا خلال اجتماع المجلس على دعم من بوليفيا وإثيوبيا وغينيا الاستوائية، فيما قال نائب السفير الصيني لدى الامم المتحدة وو هايتو ان «الوضع الايراني لا يهدد الاستقرار الاقليمي».
على الجانب الأوروبي، أظهرت المواقف أيضاً انقسامات. فبينما وجدت بريطانيا أن عقد اجتماع لمجلس الأمن بشأن إيران أمر مشروع تماماً، كانت فرنسا أكثر حذراً، مع اعتبار سفيرها فرانسوا دولاتر إن «أحداث الأيام الماضية (في ايران) لا تشكل تهديداً للسلم والامن الدوليين»، في ما بدا انتقاداً ضمنياً للولايات المتحدة.
من جهته، انتقد السفير الايراني لدى الأمم المتحدة غلام علي خوشرو اجتماع المجلس ووصفه بأنه «مهزلة» و«مضيعة للوقت»، مؤكداً أن لدى حكومة بلاده «أدلة دامغة» على أن الاحتجاجات «موجهة بشكل واضح من الخارج».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شركة تنظيف
إغلاق