برلمانيات

التقاعد المُبكّر… آتٍ؟

فيما آمهلت اللجنة المالية البرلمانية الحكومة شهراً كاملاً للإتيان بتصور يعالج قضية المكافآت والمعاشات الاستثنائية للعسكريين المتقاعدين، يبدو أن قضية التقاعد المبكر، بتخفيض خدمة الموظف إلى 25 عاماً والموظقة الى 20، تسير على المنوال نفسه.
ومن المتوقع أن يُصعّب التأييد البرلماني للاقتراح بقانون الذي تجاوز الـ 40 نائبا الأمر على الحكومة في حال ردّها للقانون، كما فعلت في موضوع معاشات العسكريين الاستثنائية، طرحت مصادر برلمانية جملة من البدائل لإقراره، لا تشكل عبئاً مالياً على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بإلزام الراغب في التقاعد المبكر بسداد قيمة استقطاع «التأمينات» عن السنوات المتبقية للخدمة كما هي قبل التعديل، وقد يكون ذلك في دور الانعقاد الحالي.
فأيام فقط، تفصل مجلس الأمة عن مناقشة التقرير الخامس عشر للجنة المالية للاقتراح بقانون بشأن تعديل بعض أحكام الامر الاميري بالقانون رقم 61/‏ 1976 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية، والقاضي بخفض سن التقاعد «اختياريا» للموظف الكويتي الى 25 عاما والموظفة الكويتية الى 20 عاما، والمتوقع مناقشته في الجلسة المقبلة في التاسع من يناير الجاري.
وعلى الرغم من الرفض الحكومي المتمثل في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للمقترح بقانون بهذا الشأن، نظراً لكلفته المالية، غير أنه ونظراً لطابعه الشعبي، فقد حظي بتوقيع ما يزيد على 40 نائبا لمناقشته والتصويت عليه بصفة الاستعجال.
وفيما أكد رئيس اللجنة المالية النائب صلاح خورشيد لـ «الراي» أن اللجنة أنهت عملها بهذا الشأن ولا نية لديها لسحب التقرير من على جدول الأعمال، كشفت مصادر برلمانية لـ «الراي» أن هذا المقترح يمثل «تحديا وإشكالية» في بداية تعاون السلطتين خلال الفترة المقبلة، نظرا لطابعه الشعبي، اضافة الى اعتبارات فنية ومالية تتعلق بآثاره المستقبلية على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والتي تحول دون موافقة الحكومة عليه بصيغته الحالية.
وأوضحت المصادر أن الحكومة تواجه صعوبة في «تحييد» التأييد النيابي للاقتراح، لاسيما وأن عدد المؤيدين له تجاوز الـ 40 نائبا، ما يعزز تمريره بأغلبية مريحة، الامر الذي يرجح ردّ الحكومة للقانون، على غرار ما حصل في شأن قانون المعاشات الاستثنائية والمكافآت للعسكريين المتقاعدين.
وأوضحت المصادر أنه على الرغم من الرد الحكومي، غير أن التأييد النيابي من الصعوبة بمكان تحييده، وقد يُعمل على إعادة التصويت على القانون في دور الانعقاد نفسه، خصوصا وأن «هناك انعدام ثقة في الأرقام والبيانات المتعلقة بمؤسسة التأمينات والمتعلقة بالعجز الإكتواري وضبابية تفصيل هذا العجز».
ولفتت المصادر إلى أنه نظرا لهذا الموقف من مسألة العجز الإكتواري وبيانات مؤسسة التأمينات، فقد طُرحت أفكار شتى خلال اجتماعات اللجنة المالية تتحدث عن الاستعانة بشركات استشارية محايدة لتقدير تكلفة وأثر الاقتراح على المؤسسة وأموال المتقاعدين، مشيرة إلى أن رد القانون الحكومي قد يكون مُصاحَبا بطرح مثل هذه الأفكارأو تقديم بدائل بمبادرة حكومية للوصول الى تسوية بشأن الاقتراح.
وما بين الرأي الحكومي الرافض للاقتراح ورأي الغالبية النيابية المؤيدة له، فتحت المصادر النيابية نافذة في جدار الإشكالية عند رد الحكومة للقانون، تقضي بأن يُضاف الى المقترح إلزامية سداد الراغبين في التقاعد المبكر قيمة استقطاع «التأمينات» عن السنوات المتبقية من الخدمة كما هي قبل التعديل، للمؤسسة بما يحفظ للمؤسسة قيمة الاستقطاعات كما هي الآن، ويتيح للموظف الراغب في التقاعد الحصول على التقاعد بعد مرور 25 سنة خدمة عوضا عن 30 بالنسبة للذكور و20 عاما بدلا من 25 للإناث، وبذلك تكون الإشكالية قابلة للحل.
مستندات لها ع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شركة تنظيف
إغلاق