تقنيات

جمعت بيانات من ملايين الحسابات على فيسبوك.. شركة للدعاية الانتخابية تثير تساؤلات عن الأمان الإلكتروني

تثير مزاعم استخدام شركة كامبريدج أناليتيكا، للبيانات التي تم جمعها من خلال ملايين حسابات فيسبوك الشخصية، لاستهداف الناخبين بالانتخابات الأميركية عام 2016، تساؤلات صعبة يتم طرحها على كلا الشركتين.

وكامبريدج أناليتيكا، هي شركة بريطانية خاصة وظيفتها استخراج وتحليل البيانات ودمجها باستراتيجية التواصل الخاصة بالعمليات الانتخابية، وقد بدأت العمل في الولايات المتحدة منذ العام 2013.

وفيما بدت ممارسة للحد من الأضرار، اتخذت فيسبوك إجراءاتها تجاه التقارير التي نشرتها صحيفتا The Observer و New York Times بشأن هذه المزاعم خلال عطلة نهاية الأسبوع، بأن أوقفت حساب الشركة المسؤولة عن الاستراتيجية السياسية لديها لحين الانتهاء من التحقيقات بشأن تلك المزاعم، بحسب تقرير صحيفة The Guardian البريطانية.

ومع ذلك، تجاوز الأمر ذلك الحد. فقد تساءل مستخدمو فيسبوك البالغ عددهم 2.2 مليار شخص عن مدى أمان بياناتهم الشخصية؟ وهل تبذل مؤسسة فيسبوك ما يكفي من الجهود لتأمين تلك البيانات؟

ولماذا لم تستجب فيسبوك سوى يوم الجمعة، رغم علمها بالضرورة بوجود مشكلة محتملة منذ شهور، إن لم يكن سنوات.

وفي أغسطس/آب 2016، أرسلت الشركة خطاباً قانونياً إلى كرستوفر ويلي، أحد العاملين السابقين بشركة كامبريدج أناليتيكا، وطالبته باتلاف أي بيانات لديه كان قد جمعها بصورة غير قانونية.

ولم يكشف فيسبوك عن ذلك الأمر في حينه؛ ويبدو أنه لم تجر أي تحقيقات أخرى باستثناء مطالبة هؤلاء الذين حصلوا على البيانات بطريق الخطأ بالتعهد بالانتهاء من تدميرها بالفعل.

وفي الأسبوع الماضي فقط، وبعد سؤال صحيفة The Observer لموقع فيسبوك عن نقل البيانات بصورة غير قانونية بأربعة أيام، قامت الشركة بإيقاف حساب كامبريدج أناليتيكا على موقعها.

وتتزايد المشكلات جراء الافتقار الواضح إلى الاستجابة المنظمة لضمان عدم تكرار مثل هذا الخرق مرة أخرى.

رقابة تقنية قوية
ويفرض فيسبوك رقابة تقنية قوية على كيفية إمكانية وصول أي طرف ثالث إلى بيانات المستخدمين. ومع ذلك، فما الذي يمكنها القيام به لمنع نشر مثل هذه المعلومات.

وتستطيع أي شركة أن تجمع بيانات موقع فيسبوك بطريقة مشروعة لأحد الأغراض قبل أن تقوم شركة أخرى بشرائها واستخدام تلك المعلومات في أغراض مختلفة تماماً. ونظراً لاتساع نطاق فيسبوك، يبدو من المحتمل أن تتمكن الشركات الأخرى من الحصول على بياناتها.

وقد يجد فيسبوك أن مستخدميه يطرحون تساؤلات غير مريحة حول استخدام شبكة التواصل الاجتماعي للبيانات. وحينما تتحدث الشركة مع رجال السياسة، فإنها تبالغ في قدرتها على دقة توصيف بيانات الناخبين باستخدام المعلومات التي يقدمونها إلى الموقع.

ويستطيع فيسبوك تحديد المستخدمين “الذين يشاركون بفعالية في المحتوى السياسي العام ويكون لديهم نزعة لإعادة مشاركة ذلك المحتوى”. وقد تباهى بمدى فعالية جناح إعلاناته السياسية.

وزعمت الشركة أن موقع فيسبوك كان “طرفاً أساسياً” في فوز أندرزيج دودا بالانتخابات الرئاسية في بولندا. وقد ذكرت أن التوليفة القوية التي استغلها الحزب القومي الأسكتلندي التي جمع من خلالها بين استهداف فيسبوك وأدوات المشاركة هي المسؤولة عن “الفوز الساحق” في الانتخابات العامة لعام 2015.

ويعد الأسلوب والمزاعم مماثلة لأسلوب ومزاعم كيانات مثل شركة كامبريدج أناليتيكا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شركة تنظيف
إغلاق